السيد اليزدي

570

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

فالمضرّ هو الإبهام والترديد ، فلا يصحّ ضمان أحد الدينين ولو لشخص واحد على شخص واحد على وجه الترديد ، مع فرض تحقّق الدينين ، ولا ضمان دين أحد الشخصين ولو لواحد ، ولا ضمان دين لأحد الشخصين ولو على واحد ، ولو قال : ضمنت الدين الذي على فلان ، ولم يعلم أنّه لزيد أو لعمرو ، أو الدين الذي لفلان ، ولم يعلم أنّه على زيد أو على عمرو صحّ ؛ لأنّه متعيّن واقعاً ، وكذا لو قال : ضمنت لك كلّما كان لك على الناس ، أو قال : ضمنت عنك كلّما كان عليك لكلّ من كان من الناس ، ومن الغريب ما عن بعضهم من اعتبار العلم بالمضمون عنه والمضمون له بالوصف والنسب ، أو العلم باسمهما ونسبهما ، مع أنّه لا دليل عليه أصلًا ، ولم يعتبر ذلك في البيع الذي هو أضيق دائرة من سائر العقود . [ مسائل في الضمان ] ( مسألة 1 ) : لا يشترط في صحّة الضمان العلم بمقدار الدين ولا بجنسه ، ويمكن أن يستدلّ عليه مضافاً إلى العمومات العامّة وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « الزعيم غارم » بضمان علي بن الحسين عليهما السلام « 1 » لدين عبداللَّه بن الحسن وضمانه لدين محمّد بن اسامة ، لكن الصحّة مخصوصة بما إذا كان له واقع معيّن ، وأمّا إذا لم يكن كذلك كقولك : ضمنت شيئاً من دينك ، فلا يصحّ ، ولعلّه مراد من قال : إنّ الصحّة إنّما هي فيما إذا كان يمكن العلم به بعد ذلك ، فلا يرد عليه ما يقال من عدم الإشكال في الصحّة مع فرض تعيّنه واقعاً وإن لم يمكن العلم به فيأخذ بالقدر المعلوم . هذا ، وخالف بعضهم فاشترط العلم به لنفي الغرر والضرر ، وردّ بعدم العموم في الأوّل ؛ لاختصاصه بالبيع أو مطلق المعاوضات ، وبالإقدام في الثاني ، ويمكن الفرق بين الضمان التبرّعي والإذني ، فيعتبر في الثاني دون الأوّل ؛

--> ( 1 ) - لكن في الروايتين ضعف سنداً بل ودلالةً ، ولكن ما في المتن لا يخلو من قوّة مطلقاً من‌غير فرق بين الضمان التبرّعي وغيره .